الشيخ الجواهري
229
جواهر الكلام
وزاد في كشف الأستاذ أن لا يكون من جلد الميتة ، وفيه منع ، كما أن ما فيه أيضا من أن اشتراط عدم الحريرية والذهبية وطهارة موضع الجبهة غير خال عن القوة كذلك أيضا ، لعدم الدليل ، بل في اعتبار الطمأنينة والاستقرار فيه نظر فضلا عن هذه الأمور وأغرب من ذلك كله جزم الشهيد في المحكي عن حواشيه بوجوب الستر ، ولعله أخذه من تعليل النهي ( 1 ) عن السجود العاري في الصلاة مخافة ظهور سوأته ، لكنه كما ترى . نعم يمكن القول بوجوب مساواته لسجود الصلاة في اعتبار عدم العلو في المسجد وفي وضع باقي المساجد المرادة من قوله تعالى ( 2 ) : " إن المساجد لله " وفي السجود على ما يصح السجود عليه ، لاطلاق ما دل على اعتبارها في السجود بحيث يظهر منها عدم اختصاص ذلك في سجود الصلاة ، خصوصا الأول بناء على ما سمعته سابقا من أن المقصود بالتحديد الكشف عن تحقق مسمى السجود ، بل والثالث المشتمل على تعليل عدم السجود على المأكول والملبوس الذين يعبدهما أهل الدنيا ، ومن هنا اقتصر شيخنا في كشفه على اعتبار عدم كونه منهما فيه لا اعتبار كونه مما يصح السجود عليه ، لكن فيه أنه وإن وافق التعليل لكنه خالف المعلل المطلق ، وهو لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت ، ولعله لذلك كله قال في التحرير : " الأقرب اشتراط السجود على الأعضاء السبعة " وفي المحكي عن البيان " الأشبه اشتراط السجود على السبعة وعلى ما يصح السجود عليه ، فإن تعذر فكسجود الصلاة " وفي الذكرى " في سجود الشكر القطع باعتبار السبعة " وفي المحكي عن الكفاية " لا يبعد الاشتراط " وفي التذكرة والمحكي عن نهاية الإحكام " في وجوب ما عدا الجبهة إشكال " وفي المدارك " فيه وفي السجود على ما يصح السجود عليه نظر " وفي جامع المقاصد " إن فيهما وفي اعتبار العلو وجهين "
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 ( 2 ) سورة الجن - الآية 18